الشيخ نجاح الطائي

87

نظريات الخليفتين

ومن الأحاديث الكاذبة رواية عن عائشة أنه كان بينها وبين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كلام . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ترضين أن يكون بيني وبينك عمر ؟ قالت : من عمر ؟ قال : عمر بن الخطاب ، قالت : لا والله إني أفرق من عمر . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : الشيطان يفرقه ( 1 ) . وهذا يعني أنها لا تثق بعدالة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وتفزع من شر عمر ! وهما عندها رجلان ظالمان فهي تبحث عمن يقضي بينهما بالحق . وكتب معاوية إلى جميع عماله في جميع الآفاق كتبا : الأول : كتب إلى جميع عماله أن لا يجيزوا لأحد من شيعة علي وأهل بيته شهادة . الثاني : كتب إلى جميع عماله أن انظروا إلى من كان من شيعة عثمان ومحبيه وأهل ولايته والذين يروون فضائل عثمان ومناقبه ، فأدنوا مجالسهم وقربوهم واكرموهم واكتبوا إلي بكل ما يروي كل رجل منهم مع اسمه واسم أبيه ، ففعلوا ذلك ، حتى أكثروا في فضائل عثمان ومناقبه ، لما كان يبعثه معاوية إليهم من الصلات والهبات والقطائع . الثالث : كتب معاوية إلى عماله : إن الحديث في عثمان قد كثر وفشا في كل مصر وناحية ، فادعوا الناس إلى الرواية في فضائل الصحابة والخلفاء الأولين ، ولا تتركوا خبرا يرويه أحد من المسلمين في أبي تراب إلا وأتوني بمناقض له في فضائل الصحابة ، فإن هذا أحب إلي وأقر لعيني . الرابع : ثم كتب إلى عماله إلى جميع البلدان : انظروا إلى من أقيمت عليه البينة أنه ممن يحب عليا وأهل بيته ، فامحوه من الديوان ، وأسقطوا عطاءه ورزقه ، وشفع ذلك بنسخه أخرى : من اتهمتموه بموالاة هؤلاء القوم - يعني عليا وأهل بيته فنكلوا به واهدموا داره .

--> ( 1 ) مختصر تاريخ ابن عساكر 18 / 283 ، ويفرق : يفزع .